و مضى رمضان
********
تمضي السنون ..و تنقضي الأزمانُ
و أرى هواك يزيد… يا رمضـانُ
أنا منذ عام واقـف … متخـوِّف
أنـي أمـوت و تسـرق الأكفـانُ
مني لقاءك يـا حبيـب …و إنمـا
مـنَّ الإلـه الـواهـب المـنـانُ
و بقيت حيا …كي أراك و أرتوي
من نهر ريك ……..أيها الريـانُ
فأنا مـلأت صحائفـي بفضائحـي
و عصيت ربي …..ويحه الإنسانُ
يمضي جريئا في المعاصى للردى
فـي رغبـة تشتاقهـا الأبــدانُ
لا يرعوي عـن خسـره متسفـلا
نحـو الجحيـم يقـوده الشيطـانُ
لا ينتهي عن غيـه حتـى يُـرى
تحت التـراب. تعضـه الديـدانُ
هو و الضلالة و الغواية و الخسـا
رة و الشقـاوة و الهـوى أخـدانُ
ملأت قراب الأرض منـه عظائـم
الكذب…. والتزوير….. و البهتانُ
و الغلُّ و الحسد الممـزِّق صـدره
و الحقد ..و البغضاء و الأضغـانُ
إلا الذين بحبـل خيـرك أمسكـوا
فسما بهم نحـو الهـدى الإيمـانُ
إلا الذيـن تعايشـوا فـي غربـة
ورفيـق غربتهـم بهـا الـقـرآنُ
هذا قليل من كثير ……….لم أقل
أرأيت حال القوم يـا رمضـانُ؟!
فامدد يديـك بكـل خيـر صنتـه
للمتقـيـن ليسـمـو الإنـسـانُ
و افتح لنا أبـواب تقـواك التـي
نحتاجـهـا ليعمـنـا الغـفـرانُ
و اشفع لنا في حفرة القبـر التـي
فيهـا الشجـاع الأقـرع الثعبـانُ
واشفع لنا في ساحة العرض التـي
فيها الصـراط و تحتـه النيـرانُ
لما تزاحمـت الخلائـق ترتجـي
صرف الجموع …و ربنا غضبانُ
و الشمس تدنو للـرؤوس فتمتلـي
عرقا … و تغـرق تحتـه الآذانُ
ثقِّـل موازيـن العبـاد شفـاعـة
في هول ساعة ينصـب الميـزانُ
بلِّغ لنا فـي ليلـة القـدر الرضـا
من ربنا ….. فينالنـا






















